تقرير تحليلي كامل · سابا الإخبارية
عنف المستوطنين والتهجير القسري: كيف يتحول الضغط اليومي إلى تغيير جغرافي
قراءة في توثيق ميداني لسبعة تجمعات فلسطينية وفي العلاقة بين الاعتداءات والإفلات من العقاب والتوسع الاستيطاني.

وثقت هيومن رايتس ووتش اعتداءات في سبعة تجمعات فلسطينية في محافظتي رام الله ونابلس والأغوار، اعتماداً على مقابلات مع عشرين شاهداً ومراجعة تسجيلات مصورة. ويعرض التقرير نمطاً يتجاوز الحوادث الفردية إلى ضغط منظم على السكان وممتلكاتهم وسبل عيشهم.
تطال الاعتداءات الوصول إلى المراعي والمياه وسرقة المواشي وإتلاف المحاصيل والمنازل. وعندما تفقد الأسرة مصدر دخلها أو تضطر إلى شراء الأعلاف والمياه بكلفة مرتفعة، يتحول العنف إلى بيئة قسرية تدفع السكان إلى المغادرة حتى من دون صدور أمر رسمي بالترحيل.
بحسب الأرقام التي أوردها التقرير عن الأمم المتحدة، أدى عنف المستوطنين إلى تهجير كامل أو جزئي لمئة وسبعة تجمعات تضم نحو خمسة آلاف وتسعمئة فلسطيني منذ يناير 2023. كما سجل عام 2026 ارتفاعاً حاداً في الاعتداءات والضحايا مقارنة بالسنوات السابقة.
تربط المنظمة بين استمرار الانتهاكات وضعف المساءلة والدعم المادي والقانوني الذي تقدمه مؤسسات إسرائيلية للمستوطنات والبؤر. وتدعو إلى حماية السكان وفرض مساءلة فعلية ووقف السياسات التي تجعل السيطرة على الأرض نتيجة مباشرة للعنف والإفلات من العقاب.