تقرير تحليلي كامل · سابا الإخبارية
الرأي العام الفلسطيني بعد حرب غزة: أزمة قيادة وتحول حذر نحو المفاوضات
ماذا تكشف أرقام الاستطلاع رقم 97 عن فتح وحماس والانتخابات والسلاح ومستقبل التسوية؟

أجري الاستطلاع وجهاً لوجه على عينة من 1270 شخصاً في الضفة الغربية وقطاع غزة بهامش خطأ بلغ 3.5 في المئة. وتقدم نتائجه صورة لمجتمع يشعر بانعدام الأمان وبضعف الثقة في المؤسسات والقيادات السياسية القائمة.
تراجع تأييد حماس إلى 24 في المئة مقارنة بنحو 35 في المئة قبل عشرة أشهر، بينما بقي تأييد فتح عند 24 في المئة. وقال 44 في المئة إن أياً من الحركتين لا يستحق قيادة الفلسطينيين، وهو ما يشير إلى أزمة أوسع من المنافسة التقليدية بين التنظيمين.
في المقابل ارتفعت نسبة من يرون المفاوضات الوسيلة الأكثر فاعلية لتحقيق الدولة إلى 44 في المئة، وتراجع تأييد الكفاح المسلح إلى 27 في المئة. لكن 72 في المئة عارضوا نزع سلاح حماس قبل انسحاب إسرائيلي كامل من غزة، ما يكشف أن تفضيل التفاوض لا يعني التخلي عن شروط الأمن والسيادة.
تظهر النتائج مزاجاً أكثر براغماتية لكنه شديد الشك في قدرة القيادات الحالية على تحويل أي خيار إلى نتيجة. ولذلك ستحتاج الانتخابات، إن جرت، إلى ضمانات للنزاهة والتمثيل وإلى برنامج يعالج الانقسام والفساد وإعادة إعمار غزة ومواجهة الاستيطان.