تقرير تحليلي كامل · سابا الإخبارية
حصار منازل فلسطينية في قصرة يستدعي توبيخاً أميركياً نادراً
محاصرة عائلات وقطع الماء والكهرباء عنها يكشفان كيف ينتقل عنف المستوطنين من الاعتداء العابر إلى محاولة فرض واقع دائم على الأرض.

نقلت The Washington Post تقريراً لوكالة Associated Press كتبه سام ميتز وعارف طوفاحة عن حصار مستوطنين ثلاثة منازل فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس، بينها منزل يملكه فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية، مع تضاؤل إمدادات الماء والغذاء لدى العائلات المحاصرة.
أثارت الواقعة إدانة حادة من السفير الأميركي الذي وصفها بعمل إرهابي مروع، وهي صياغة لافتة بالنظر إلى الموقف التقليدي الحذر للإدارة الأميركية من توصيف اعتداءات المستوطنين. كما تحرك الجيش لإزالة بؤر أقيمت قرب المنازل، لكن ذلك لم يبدد مخاوف العائلات من عودة المهاجمين بعد انسحاب القوات.
توضح قصرة كيف قد يستخدم الوجود المتواصل حول منزل ومنع الحركة وقطع الخدمات للضغط على السكان من دون إصدار أمر تهجير رسمي. وعندما تعجز الأسرة عن الوصول إلى الماء أو العمل أو المدرسة، يصبح البقاء نفسه مخاطرة يومية، وقد تتحول المغادرة القسرية إلى نتيجة يفرضها الواقع لا وثيقة قانونية معلنة.
الاختبار الحقيقي لا يقتصر على تفكيك خيمة أو إبعاد مجموعة مؤقتاً، بل يشمل استعادة وصول السكان الآمن إلى منازلهم ومحاسبة المسؤولين ومنع إقامة بؤر جديدة. كما يبرز الخبر ضرورة الربط بين الحماية الفورية والسياسة الأوسع التي توسع الاستيطان وتضعف فرص قيام دولة فلسطينية متصلة.